أسرع هناك من ينتظرك …
القيادة سنة من السنن الكونية ، وناموس من نواميس هذا الكون ، فمنذ العصر البدائي وهناك قائد ومقود وآمر ومطيع وكما يقول فلاسفة اليونان أن السياسة جوهر في الإنسان منذ خلقته ولا كن النشاط يختلف وينمو بعوامل عدة وليست محل حديثنا اليوم ولا كنهم استدلوا على جوهر السياسية في الإنسان بعلاقة وقاعدة الصديق والعدو فالكل إنسان أصدقاء وأعداء يتصرف معهم باختلاف وعلاقة الآمر والمطيع وهذا ما نريد الوصول له فلابد أن يكون هناك آمر ولا بد أن يكون هناك مطيع بل مطيعون كثر وأن كان كل الناس قادة وآمرون فمن يطيع ومن يسمع ويوجه !!.
وأن كان الناس يسيرون دون قائد يقودهم ودون آمر يأمرهم ويوجههم لطريق معين فهم كطيع الغنم سواد ولا كن دون معنى وصورة دون روح يعيش لمجرد العيش ، وحثنا الحبيب المصطفى أن نعين قائد في السفر فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم "ولا نتحدث عن القادة الأخيار والصالحون وإنما عن القادة بحد سواء فحتى الجماعات قبل الإسلام كانت عبارة عن قبائل وهناك قائد للقبيلة والفرق الضالة التي خرجت في الإسلام كان هناك من قادها وعندما قتل القائد وجود من يخلفه كالجعد و الجهم وبشر المريسي وغيرهم الكثير وحتى في المجتمعات الغربية فهناك قادة برزوا كأفلاطون قبل الميلاد وتبعه آرسطو وغيرهم وهناك قادة حروب كهتلر والبوكيرك وغيرهم لسنا بصدد الحديث عن القادة وصفاتهم وغيرها من الأمور المتعلقة بهم .
أعتقد أننا متفقين أخي الحبيب بأن لابد من وجود قادة وهم القلة ونحن نواصل حديثنا الممتع وفهمنا للكلمات سيتضح لنا المقصود من هذه المقدمة ، وقبل أن نبدأ ندلل على هذا الكلام بحديث للحبيب المصطفى كي تتبارك الكلمات وتقوى الحجة فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الناس كالإبل المائة. لا تكاد تجد فيها راحلة" متفق عليه .
وبعد هذا الحديث والتبيان بأنه لابد من وجود القادة وهم من يسخرون هذه النواميس كي تخدم ما ينشدون له ، ويسعون في سبيله ويضحون لتحقيقه لو سألت نفسك من هم قادة هذا العصر الذي نحن نعيشه ؟
ولو سألت غيرك لأجابك إجابة مختلفة تماماً ، هل تعرف لماذا ؟لأن القائد يختلف من تصوري المتواضع وتصورك والمجال الذي أحدده للقائد الذي أختاره أنا غير المجال الذي حددته أنت للقائد الذي ظهر لك .
لنقف لحظ عن كلمة المجال ، نعم أخي فمن المستحيل أن يكون الشخص متميز وقائد في مجالات عدة إلا ما ندر وقد يكون مبدع ومتميز ولا كنه لا يكون بمنزلة القائد والرمز الذي يقتدي
المزيد